• Home
  • الإبداع والتألق
  • بلقيس الهنائية: مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات تساهم في صقل والترويج للمواهب

بلقيس الهنائية: مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات تساهم في صقل والترويج للمواهب

الرؤية: تصف بلقيس خليفة الهنائِي، الطالبة بالكلية التقنية العليا قسم التجارة تخصص موارد بشرية، مواهبِها بأنّها مواطِن قوتِها، وأولهَا القراءة في مختلف المجالات، باعتبارها الأكسجين الذي تتنفسه وتعاهد نفسها دائمًا بأن تظل مُخلصة للكتاب، وهي إلى جانب ذلك تكتب في مجال الخاطرة الأدبيَة ولديها محاولات لكتابَة الشِعر رغم بساطتهَا.
وتقول الهنائية: مُنذ صغري وأنا أرى والدِي شغوفاً بالقراءة واستطيع أن أقرأ هذا الحُب العميق للعلم والقراءة في عينيه وبريقها الذِي لا ينطفِئ وحبه للشعر والأدب كان يأخذ حيزاً ليسَ بالهين كانَ يُلقنني بعض الأشعار ويحثنِي على الكتابَة والقراءة ليصبِح لدي مُعجمٌ وحصيلة ضخمة من الكلمات والتعابير الجمالية لتُصبِح الكتابة لدي سلسَة مُفعمة بالجمال يستلذهَا القارِئ.

وتشير الهنائية إلى مواقِع التواصل الاجتماعي بالتأكيد على أن لها الدور الفعال في إثراء المواهب بشتى أنواعها ولا أنسى دورها في إثراء معرفتي وموهبتي فقد كانت بدايتي علَى المنتديات ومن هذه المنتديات المنتدى التربوي الذي تُشرف عليه وزارة التربية والتعليم كانت لدي مشاركات وقد عرضت كتاباتي على بعض المشرفين وكانوا يقدمون لي النقد البناء ومن بعدها انتقلت لمواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل تويتر وأجد أن هذه المواقع هي مساحَة تستوعب ما نبوح به وما يجول في خواطرنا وأيضاً فرصة لتلقي النقد من بعض الكُتاب الذين تأسر كتاباتهم لب القلوب.

وتضيف: بدأت موهبتي بسيطة جداً لا تتجاوز كونها كلمات اعتيادية رُصَت لتكوِن جملاً لا تحمُل سوى بساطة الشعور والكلمة حيث كانت البِداية في مراحلي التعليمية في المدرسة بدءًا من الكتابة للتعبير الشفوي والكتابي حين تُكلفنا مُعلمة المادة بالكتابَة عن بعض المواضيع، ثم قررت أن أُلقي كتاباتي على مسامع الطُلاب في الإذاعَة المدرسية فكانت بوابتِي للتخلص من الخوف وكسب الثقة بالنفس إذ كنت أرى أن كتاباتي بسيطة إلى حد يجعلنِي أخجل من قراءتها أمام الآخرين، لكِن كنت أتلقَى الدَعم من مُعلماتِي جزاهن الله كُل الخير فتأصلَت لدي هذه الموهبة.

وتتابع الهنائية: الموهبة مهما بلغت بساطتها إلا أنها يجب أن تتحلى بنبل المقاصد وأن تكون أداة لخدمة المُجتمع وأُريد من موهبتِي أن تكون سيفاً لردع الظُلم وانتصار الحق وأن تُحافِظ على عفويتهَا ومصداقية المشاعر فيها وأن أصِل إلى فهم نفسي وذاتي من خلالها وأن أنتصِر لأمتي ولو بالشيء اليسير.

وعن مثلها الأعلى، تقول: الرسول محمد صلوات الله وسلامه عليه وسلاماً وشارة فخر لكوني من أمتِه كان نداؤه الطاهِرْ أمتي أمتي ونداء أرواحنا لك بأمي وأبي يا رسول الله.. ولا أنسَى جنتي في رمضاء هذه الحياة والداي هُما سندي وعكازي حين تُلقي بي الحياة في غياهب الألم والفشل وإيمانهم بأنني استطيع أن أتخطى كُل نازلةٍ تلم بي إليهم الحُب كله.
وعن انضمامها لجماعة الوطيس، تقول بلقيس: إنها زهرة الشِعر وليلكَة الأدب وهي الوميض الذِي لاح لي حين ضاق الاحتواء للحرف والشعر وعذوبة الكلم ولها الفضلُ الأكبر في صقل وإبراز موهبتِي، وحين أقرأ لأعضائها أشعُر بالخجل من حرفِي البسيط وأحاول جاهدة أن أُخرِج أفضل ما عندي، فهي اليد الحانية التي أخذَت بيدي إلى عوالم الأدب العذب والحَرف الهُلامي المملوء ألقاً والممشوق لحناً وقواماً حيث إنني حين أكتب أجدُ حولي من ينتقد كتاباتي ويقومها للأفضل من يُعطي النصيحَة ويبُث لنا عُمق تجربته في الكتابة وبرحابة صدر.

وتقول بلقيس: قدْ نواجه من الصعوبات والعوائق ما يُثني عزيمتنا ولكن بالإيمان القوي والنفس الجسورة يستطيع الإنسان الوصول لمراده ومن هذه الصعوبات التي واجهتني أن كتاباتي تفتقر لبعض المقومات الجمالية وكنت لا أدري من استشير حيال هذا الأمر لكن بدخولي لجماعة الوطيس وجدت من ينتقد هذه الكتابات ويساعدني على إيجاد حلقة الوصل المفقودة من جماليات وتعابير وكلمات وكيفية ترتيب وتسلسل الأحداث على الوجه الأكمل.
وتؤكد الهنائية: ما من أحد في هذا العالم ولد كاملاً وبدون نقص جميعنا لدينا جوانب تحتاج إلى صقل ومواهب تحتاج إلى اهتمام ورعاية وما من شيء يغذي العقل والفكر كالقراءة نقرأ لأن حياةً واحدة لا تكفينا نقرأ لأننا أُمة اقرأ وعلينا أن نتذكر دائماً وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً علينا أن نمضي وبداخلنا طموحاتنا وأن يكون تطلعنا ليس للقمة فقط بل إلى ما بعد القمة وحين يحاول أحد أن يُثبط من همتك ويثني عزمك أعره أُذناً صماء وامض حيث تأخذك أحلامك وآمالك وكما قال الشاعر يوسف الشعيلي:
على السوء فاغفرْ لكل الخصومِ
لترقى بكَ النفسُ نبراسَها
وأبحرْ بنفسكَ كل العلومِ
ستأتيكَ حتمـاً بأصدافها
ووكّـل إلـهكَ كل الأمـورِ
فليسَ سـواهُ بأهـلٍ لها

وتختتم الهنائية بسرد بعض مما تكتبه:

كبيرةٌ عليَ يا بلاديْ صغيرةٌ علَى أعدائيْ
واسعٌ حبكِ لي ضيقٌ على العادي
ترشينَ سُكر الفرح على قلبي
واحتضانكِ يطبطبُ لضى الآهاتِ
أعود إليكِ فتاً هائما فتزيدي القلب من الصبابات
وأرشفُ من مائك العذبُ الطاهر
فترتوي العروق قبلَ الريقِ والخلايا التائهاتِ
ثراكِ العسجدُ اللامع قبلة العشقِ في الصلوات
ونخيلكِ الشامخ العالي وانحناء الشجر في الفلواتِ
والبيداء في بلادي عينا غيدٍ ترصعت بالدرِ والياقوت تغري العجاجات
وآهٌ من نسيم بلادي باردٌ يوقظ الحس في الوجناتِ
والكهل في بلادي طفلٌ والنساء كل النساء جميلاتِ
ورجال بلادي حنكةٌ أسودٌ إذا ما واجهتهم نائباتِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الإضافات

ماذا بقى فينا من معلم ؟

ماذا بقى فينا من معلم ؟

26 فبراير، 2026 0 54