عمان: حققت فرقة «أموري جيتاريست» أعلى نسبة من الأصوات في الحفل الختامي لاختيار الموهبة العمانية الذي أقامته كلية البيان لمسابقتها السنوية الأولى الموهبة العمانية «Oman Super s Talen»، كما أعلنت لجنة التحكيم لاعب الخفة عباس العجمي والموهبة السورية احمد السكماني في المركزين الثاني والثالث.
جاء ذلك على مسرح حدائق مرح لاند بحديقة القرم الطبيعية، تحت رعاية الدكتور جاسم محمد الشيخ جابر عميد الكلية، ورعاية إعلامية من (عمان وأوبزيرفر).
وقال الدكتور الشيخ: إن هذه النسخة من برنامج الموهبة العمانية ستكون تقليدا سنويا تنفذه كلية البيان من أجل خدمة المجتمع وكجزء من دورها في اكتشاف المواهب وتنميتها وإطلاقها نحو النجومية.
وبدأ الحفل باستعراض لجنة التحكيم المؤلفة من الدكتور فاضل محسن أستاذ في كلية البيان والدكتور خالد الزدجالي رئيس الجمعية العمانية للسينما والأستاذة وفاء البريكية أستاذة في الكلية والفنان المخرج والمنتج فادي وديع الصافي. واعتلى خشبة المسرح المواهب العشرة التي تأهلت لخوض نهائيات المسابقة بعد تصفيات عديدة جرت على مدار ثلاثة أشهر لاختيار المتأهلين من بين أكثر من 200 متسابق شاركوا في التصفيات والتي توزعت بين الغناء والتمثيل والأداء المسرحي والشعر والرياضة وألعاب الخفة وتقليد الأصوات سواء كانت فردية أو جماعية.
وشهدت المسابقة تنافسا حادا بين المتسابقين الذين سعى كل منهم لتقديم موهبته وإبرازها لإقناع الجمهور الذي كانت مساهمته حاسمة في اختيار المواهب المترشحة للأدوار النهائية.
وشهدت أجواء الحفل، الذي حضره جمع غفير من المشاهدين ومشجعي المواهب المتأهلة، تفاعلا كبيرا وتشجيعا منقطع النظير مع ما قدمه المشاركون في الحفل، وكانت الموهبة الأولى التي عرضت عملها أمام لجنة التحكيم والجمهور هي فرقة (High N Low) لغناء الروك التي قدمت عرضا أثار انتباه الجمهور وتفاعله فيما تليتها مريم الفارسية لتقديم أداء تمثيليا مسرحيا أشادت لجنة التحكيم بقدرة المتسابقة وإمكاناتها الفنية وتوقعت ان يكون لها دور مهم في الحياة الفنية العمانية اذا صقلت موهبتها بالتدريب والتمرين تحت اشراف متخصصين، واستطاع محمد البطاشي الذي قدم غناء انفراديا غربيا أن يحظى بتشجيع كبير من الجمهور الذي تفاعل مع ما قدمه البطاشي وردد معه بعض أغانيه. أما محمد النوفلي فقد بدت قدرته عالية في السيطرة على الكرة ومداعبتها والتلاعب بها على خشبة المسرح وهو يقدم موهبته التي وشحها بحكاية تمثيلية بسيطة.
منافسة حادة حظيت بتأييد الجمهور
بعد ذلك قدم أربعة شباب عمانيين أغاني غربية وعربية وشرقية بمرافقة آلات الجيتار وفرقتهم تحمل اسم «اموري جيتاريست» وقد حصلت الفرحة على ثناء وأشادت لجنة التحكيم لما قدموه من عزف وأغان بطريقة محترفة تؤهلهم للمشاركة في البرامج العالمية المماثلة لبرنامج المواهب العمانية الذي نظمته كلية البيان، ثم تقدمت فرقة «Swag» لتقدم عرضها الفني لرقص البريك دانس وقد قدموا ملامح فنية جيدة وقدرات فردية متباينة ولكنهم كانوا بحاجة ماسة لمزيد من التدريب تحت إشراف متخصصين. ثم اعتلى خشبة المسرح خالد الكعبي فنان شاب قدم عرضا تمثيليا يناقش قضية انسانية جديرة بالاهتمام وفكرتها تتلخص بكون الإعاقة الجسدية لا تعني توقف العطاء وان ذوي الإعاقة هم أفراد فاعلون في بناء مجتمعهم رغم الإعاقة الجسدية التي يعانون منها وكانت مفاجأة الحفل عندما تقدم مشاهد من الجمهور على كرسي متحرك ليعلن بأن ما قدمه الكعبي يمثل حقيقة يسعى ذوو الإعاقة لنشرها بين أفراد المجتمع. بعد ذلك قدم عباس العجمي عرضا في فنون الخفة وقد أثار العرض الذي قدمه انتباه الجمهور وقال العجمي انه كان يقدم موهبته بين مجموعة صغيرة من أصدقائه ولكنه بعد مشاركته في هذا البرنامج فإنه نال شهرة كبيرة بين أوساط الجمهور العماني مما سيدفعه لتطوير نفسه وتقديم عروض جماهيرية والمشاركة في المسابقات الخارجية.
مواهب غنائية جديرة بالاهتمام
وكانت الموهبة قبل الأخيرة التي تقدم نتاجها فرقة من الشباب العمانيين الذين قدموا مجموعة من الأغاني التراثية العمانية والخليجية بمرافقة العود والكمان والإيقاع ومجموعة متناسقة من الكورال وقد حازوا على اهتمام الجمهور وأعادوه إلى طربيات التراث العماني المتجذر في تاريخ الفن العربي ولذا فقد استحقوا تقدير الجمهور ولجنة التحكيم وتحمل فرقتهم اسم «فرقة الأوتار الذهبية». أما آخر المتسابقين فقد كان موهبة سورية نشأت وترعرت على ارض عمان فقد كان احمد السكماني مطربا متفردا من حيث إمكاناته الصوتية واداء الفرقة الموسيقية المصاحبة له وهو يؤدي القدود الحلبية واستطاع ان يجعل الجمهور يتفاعل معه تأييدا وتشجيعا رغم كونه آخر المتسابقين الذين قدموا موهبتهم في المسابقة الاولى من برنامج اكتشاف المواهب العمانية الذي تقدمه كلية البيان.
جميع المتسابقين الذين شاركوا في الحفل الختامي للمسابقة استمعوا إلى تعليقات وتوجيهات لجنة التحكيم التي كانت ملاحظاتهم وآراؤهم تسعى إلى تقويم اداء المشاركين وتقدم لهم النصائح التي تسهم حتما في تنمية مواهبهم وتطويرها.
وعن رأيه بالمسابقة قال عضو لجنة التحكيم الدكتور خالد الزدجالي أن مبادرة كلية البيان لتبني مثل هذا المشروع الواعد يشكل لبنة اولى على الطريق الصحيح لاكتشاف المواهب العمانية وتطويرها وتقديمها للجمهور، خصوصا وان الكلية قد فتحت الأبواب امام جميع المواهب العمانية لتقديم ما لديها ووفرت لها الامكانات اللازمة لإنجاح النسخة الاولى من البرنامج. فيما اكد الدكتور فاضل محسن على ان المواهب العمانية تنبئ عن إمكانات وقدرات عمانية كبيرة وهي بحاجة إلى أن تتبناها الجهات المتخصصة وتفجر مكامن الإبداع فيها لتسهم في بناء عمان ونهضتها تحت قيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
فيما اعلنت موضي الغيلانية معاون عميد كلية البيان ان الكلية قد وضعت استوديوهاتها المتطورة تحت تصرف الفريق الفائز الاول لتسجيل ألبومهم الغنائي الاول حتى يتمكن من شق طريقه في الحياة الفنية العمانية، وشكرت الغيلانية كل من ساهم في إنجاح إطلاق النسخة الاولى من البرنامج من فنيين وموظفين وطلبة ورعاة وأثنت على الجهود التي بذلتها لجنة التحكيم طيلة الاشهر الماضية من عمر البرنامج.
بعدها قام راعي الحفل الدكتور جاسم الشيخ جابر عميد كلية البيان بتقديم الجوائز التي خصصتها الكلية للفائز الاول وهي جائزة نقدية قيمتها ألف ريال ودرع المسابقة وباقات ورد على المتسابقين الفائزين.




















اترك تعليقاً