البيان: مسلسل الإنجاز الذي يقوده شباب دولة الإمارات العربية المتحدة في كل المجالات ما زال يتوالى كنتيجة طبيعية للدعم الكبير الذي يحظى به الطلبة على جميع الأصعدة، من خلال توفير كل أسباب النجاح والإبداع والابتكار، بدءاً من وجود مؤسسات تعليمية وشبابية على أحدث طراز مزودة بكل الإمكانيات، وتوفير فرص التعلم والممارسة على يد خبراء ومختصين، ليس في داخل الدولة فقط بل وحتى خارجها.
كل هذه الأسباب وغيرها مكنت طلاب كليات التقنية العليا برأس الخيمة قسم الهندسة من الفوز بمشروع هو الأول من نوعه يتمحور حول فكرة الاستغناء عن الأسلاك الكهربائية في الأجهزة والعمل بنظم الهوائي «واي فاي» للاتصال بين الجهاز والآخر، الأمر الذي يسهم في تقليل حجم محتويات الجهاز وسرعة نقله من مكان إلى آخر، خصوصاً أن المسافة التي يستطيع أن يعمل خلالها الجهاز مرتبط بالجهاز الآخر تصل إلى أكثر من 300 متر، إضافة إلى الوقاية من التعثر والسقوط من خلال هذه الأسلاك.
وعن الطلبة المشاركين في المشروع والبالغ عددهم 15 طالباً هم: عبد الله حميد السويدي وأحمد محمد العويد، علي إبراهيم المشرخ، عيسى حسن العاجل، حمد عبد الله المهيري، خالد أحمد علي، خالد حاجي، خالد التميمي، خليفة ماجد عبيد، محمد ناصر، مهند موسى، مهند ناصر، سعيد زايد، سعيد علي سعيد، وسالم محمد الكيت.
شباب مميز
الدكتور علي المنصوري مدير عام كليات التقنية العيا برأس الخيمة، أكد أن شباب الإمارات بشكل عام وطلبة كليات التقنية العليا برأس الخيمة بشكل خاص، يتمتعون بكل مقومات النجاح والظهور ليس المحلي فقط بل وحتى العالمي، وهذا ما تظهره نتائجهم الدورية والمنافسات العالمية قبل المحلية التي يشاركون فيها، مؤكداً أن دعم الدولة لهم بالمؤسسات والمنح وغيرها حقق استقراء لهذا الواقع، وإيماناً وتخطيطاً عن سبق الإصرار والترصد لإعطاء الشباب دورهم المستقبلي في حمل شعلة الإنجاز واستمرار التميز في الصرح الإماراتي الشامخ.
فريق منظم
وأكد مهند ناصر طالب الهندسة أن من أسباب نجاح المشروع كان العمل بروح الفريق، وتوزيع الأدوار ما بين الطلاب كل بحسب مجال تخصصه وقوته لثلاث مجموعات، كذلك تنظيم الوقت وتوزيعه بناء على خطة العمل، حيث امتد العمل على المشروع ما يقارب الأربعة اشهر، وهذا إنجاز كبير مقارنة بالنتيجة النهائية وإمكانيات العمل والتكلفة البسيطة إذا ما أخذ بعين الاعتبار التكلفة التي يمكن أن يتكلفها المشروع في السوق إن وجود، حيث تزيد خمسة أضعاف هذه التكلفة والتي بلغت 45 ألفاً تقريباً.
دعم وإمكانيات
وقال الطالب المهندس خالد حاجي، إن الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر في كليات التقنية العليا، كان لها الأثر الكبير في نجاح مشروعهم وتحقيقه وفق رؤيتهم الإبداعية والفنية، خصوصاً فيما يتعلق بالكوادر التعليمية والفنيين في كلية التقنية، الذين كانوا بحق مرجعية لكل استفسارات الفريق، ومتمم للإفكار ومرشد للإجابات الصعبة، وناصح ثمين في وقت الأزمات ، ومتابع حثيث لإنجاز المشروع في وقته وتقديمه بكامل التصورات التي بني عليها.
التفاصيل الذهبية
وأشار خالد التميم، أحد الطلبة من كلية الهندسة في كليات التقنية العليا، إلى أهمية الاهتمام والعناية بالتفاصيل، خصوصاً فيما يتعلق بالمجال الكهربائي، وعلى المهندس الحقيقي أن يكون مهتماً بكل تفصيل صغير في عمله، فكلما كان أداؤه دقيقاً ومنظماً كلما تكلل بالنجاح، خصوصاً إذا ما قارن الأمر بفكرة ملهمة، وهذا ما حرص على تواجده أثناء قيامه بالدور المنوط به في مشروع تخرجهم الخاص بجهاز الاتصال بالشبكة من دون أسلاك.
أنشطة داعمة
قالت خديجة الطنيجي مسؤولة العلاقات العامة والإعلام في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، إن الكليات عملت خلال العام الدراسي 2014، على التركيز على مجموعة من الأنشطة والفعاليات المنوعة التي تغذي قدرات الطلبة وتنمي مواهبهم، مثل تدشين مجلس أبشر في كليات رأس الخيمة – بنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك، أكثر من 20 مشاركة في معارض التوظيف)، ورشة وسائل الإعلام الاجتماعية وتطوير الشبكات بالتعاون مع برنامج صندوق خليفة، ورشة الذكاء العاطفي، ورشة اكتشاف الذات، ورشة فن الايتيكت في العمل، زيارات ميدانية للشركات والمؤسسات، برنامج التطوع، مؤتمر الاعمال، ورشة عمل ماذا بعد التخرج، ورشة عمل صناعة السيرة الذاتية، وورشة عمل كيف ابحث عن وظيفة، واستضافة عدداً من ممثلي الشركات.
أبطال الأولمبياد الدولي
استطاع الطالبان حسن المنصوري وعيسى العاجل من ضمن فريق العمل المتميز في مشروع جهاز الربط اللاسلكي، الذي ضم نخبة من المهندسين الطلبة المتميزين في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، أن يحصلا على الميدالية الفضية خلال مشاركتهما في مسابقة مهارات الإمارات في تطبيقات الإكتروميكانيكية، والتي تختبر مهارات الطلبة العامة في الهندسة، إضافة إلى سعة ثقافتهما في مجالات أخرى مرتبطة بالمجال نفسه. الطالبان أكدا أن هذا النجاح ليس سوى ثمرة دعم الدولة والكليات لهما، وأنهما يحضران أنفسهما لتوسيع إنجازهما في هذا المجال للتنافس العالمي.




















اترك تعليقاً