طالبات ينفذن مشروع “الفلج الآلي” للتحكم في عملية الري

الشبيبة: انطلاقا من أهمية المحافظة على الأفلاج العمانية كموروث حضاري عظيم ومورد مائي مهم، أبدعه العمانيون منذ مــا يزيد عن ألفــــي عام كأقدم هندسة ري بالمنطقة ولا يزال المصــــــــــدر الرئيسي لمياه الري في السلطنـــــة ومورد مائــي يعتمــــد عليـــــــه في معظم المدن والقرى العمانيـــــــــة، نفذت مجموعة من الطالبات بمحافظة مسقط، والطالبات: تقى بنت صالح الشيذانية، وأشواق بنت خلفان السيابية، وآفاق بنت صالح الشيذانية، مشروعاً ريادياً هندسيا بأيادي عمانية لفئة عمرية صغيرة مجسماً نموذجاً حياً تم توظيف التقنيات الحديثة به في الأفلاج العمانية، وقد تولدت هذه الفكرة من منطلق الإحساس بأهمية المحافظة على هذا الموروث الحضاري واستغلال مياهه الاستغلال الأمثل وحفاظا على استدامته للأجيال المقبلة.
وجاء تنفيذ مشروع تطوير الأفلاج آليا باستخدام التقنيات الحديثة بهدف تنظيم عملية الري في الأفلاج، وتقليل نسبة الملوحة والحد من فيضان مياه الفلج واستغلال مياهه الاستغلال الأمثل، إضافة إلى تنظيف الفلج من العوالق المتسببة في تعطيل عملية الري والتقليل من الأيدي العاملة الوافدة من خلال تقليل عدد العاملين بالمزرعة.
وحول فكرة مشروع تطوير الأفلاج آليا تقول الطالبة تقى الشيذانية: إن الفكرة تمثلت في استخدام تكنولوجيا الروبورت لإيجاد الحلول المثلى لتنظيم عملية الري والتقليل من نسبة الملوحة في مياه الفلج إضافة إلى نظافة الفلج حيث قمنا بتصميم مقطع طولي مبسط لقناة الفلج بدءا من منبعه الأم وحتى (الشريعة) وانتهاء بالمزروعات، وذلك عبر تركيب أجهزة تحكم ومحركات ومحابس وفلين وحساسات بمختلف الأحجام في الجزء المكشوف من قناة الفلج كل حسب وظيفته.
وذكرت الطالبة أشواق بنت خلفان السيابية: إن مبدأ عمل الفلج الآلي الذي قمنا بتصميمه يتميز بعدة مميزات أهمها الحد من مشكلة فيضان مياه الفلج بوضع حساس بشكل عمودي على قطعة الفلين ليتحسس ارتفاع منسوب المياه ويقوم بإرسال رسالة للمتحكم لفتح المنفذ المائي لينقل المياه الزائدة إلى الخزان الاحتياطي الذي يتم فيه تخزين المياه الفائضة للاستفادة منها عند الحاجة.
أما تنظيم عملية الري في الأفلاج فقد تم تركيب روبوت آلي يتحكم في عملية الري ويقوم بإرسال إشارات إلى المحركات لفتح وغلق المنافذ ويستمر المنفذ مفتوحا لمدة زمنية محددة يتم تحديدها من خلال المزارع وعند انتهاء المدة يتم إغلاق المنفذ الأول وفتح المنفذ الثاني بنفس العملية حتى تمر مياه الفلج في جميع السواقي، من جانب آخر تم تركيب لاقط للعوالق لتنظيف مياه الفلج، وجهاز يتحسس وصول المياه إلى منفذ المزرعة وفي حالة عدم وصول المياه إلى المنفذ تقوم الدائرة الإلكترونية بإرسال رسالة نصية إلى المزارع لإبلاغه بعدم وصول المياه إلى مزرعته.
وحول رأي المختصين لهذا المشروع يقول المهندس داوود بن سليمان الوهيبي المدير المساعد لدائرة الأفلاج بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه: إن مشروع تطوير الأفلاج آليا باستخدام الروبرت الآلي له دور كبير في ترشيد وتقنين المياه الفائضة عن حاجتها لاستغلالها في الوقت المطلوب ومن خلال هذا المشروع تم توظيف التقنيات الحديثة كتركيب جهاز لقياس ملوحة مياه الفلج وجهاز التقاط العوائق وجهاز لقياس تدفق مياه الفلج، وأضاف بأنه تم الاطلاع على آلية عمل المشروع من قبل المختصين بدائرة الأفلاج ونرى إمكانية تطوير المشروع وتطبيقه كنموذج حي لإحدى الأفلاج متى ما توفرت الإمكانيات المالية.
وأوضحت المعلمة نعيمة بنت ناصر الوهيبية مشرفة المشروع عن التحديات والصعوبات التي واجهت المشروع ذكرت أن أهم الصعوبات التي واجهتنا في تنفيذ عمل المشروع كيفية عمل مجسم مصغر يحاكي الطبيعة لحل المشاكل التي تعاني منها الأفلاج العمانية والتي تم ذكرها سابقا، إضافة إلى التكلفة المالية وعدم توفر القطع الإلكترونية التي تم استخدامها في المشروع، علما بأن المشروع حاز على براءة الاختراع للملكية الفكرية للمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الإضافات