الخليج: لا حدود للأفكار المبدعة التي يتميز بها الموهوبون، وهذا ما تبين في إمكانات طالبات قسم الاتصال التطبيقي في كلية التقنية العليا للطالبات في الشارقة، من خلال الجديد الذي طرحنه في معرض فني خاص شمل مجموعة من الأعمال الإبداعية التي قامت بتصميمها الطالبات كخطوة مكملة لمسيرة الدراسة ودمج عناصر التعليم على هيئة صور فوتوغرافية ولوحات فنية، فنون رسم رقمية وغيرها من التخصصات، جولة على ما قدمته بعض الطالبات نتعرف فيها إلى أفكارهن المتصلة ببيئة التعليم .
ركزت أمل عبيد، على ثلاثة عناصر أولية منها انطلقت في مشروعها الذكي حيث اعتمدت على التصميم والتصوير والكتابة، لتلخص “كتاب طبخ رقمي” يطبق بطريقة محببة وأسلوب في الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، وحول تفاصيل عملها قالت: “دمجت المهارات التقنية التي تعلمتها خلال دراستي في هذا المشروع مع حبي للتصوير واستخدام برامج التصميم، وتوصلت إلى كتاب جديد، وأتمنى أن يطبق كأول نسخة من نوعه، حيث يشتمل على قوائم وأبواب عدة للطبخ، فيها معلومات مبسطة وواضحة عن إعداد الأكلات والسندوتشات” .
وحول أهمية الصورة قالت: “تعبر عن المقصد المراد، وتسهل عملية الانتقال السريع إلى طرق التحضير الجاهزة للأكلات التي تعلق بالذاكرة مع هذه الصور التي التقطتها بنفسي بطريقة احترافية، بعيداً عن التعقيد فكما هو شائع أن الناس الآن يتجهون إلى كل ما هو سريع وصحي يختصر الكثير من الوقت والجهد” .
تستكمل الطالبات نهج العمل الإبداعي في فنون الاتصالات البصرية، حيث ترجمت خولة عبدالله آل علي مع زميلاتها فكرة مشروع تجاري، يقوم على أسس تصميمية، وقالت: “صممنا هذه الفكرة بناء على معطيات مادية من أجل إيصال المحتوى للجمهور المستهدف، حيث ركزنا على طرق العرض وأساليب الجذب المعتمدة على تقنيات الفنون البصرية مثل هوية الماركة والشعار الخاص بها، إلى جانب طباعة الرموز والصور والكلمات لتقرب أكثر الأفكار المراد إيصالها والمعبرة عن هذا العمل التجاري” . تأخذ أعمال الطالبات صبغة فنية حتى وإن كان رقمياً إلكترونياً، حيث طورت آمنة السويدي، ملف المحفظة الرقمية، أو ما يسمى “بورتفوليو”، جمعت فيها خلاصة الدراسة الأكاديمية خلال أربع سنوات، ويمكن اعتبار هذه المحفظة نوعاً من السجلات التي تقدم دليلاً على قدرات وإنجازات الطالب التعليمية الفعلية”، وأضافت: “في الآونة الأخيرة لوحظ زيادة نشاط إنشاء مثل هذه المحافظ في بيئة التعليم، والاختلاف يكمن في محتواها وطرق العرض التي تبين مهارات الطالب، في التحكم بالتصميم وإدارة المعلومات والنصوص التي أدخلت، وتركيب الصور والوسائط المتعددة والفيديوهات إلى ما هنالك من تفصيلات واسعة تظهر قدرات المستخدم وهويته الخاصة حسب التخصص” .
وحول الفائدة المرجوة من هذه الفكرة تابعت السويدي قائلة: “يمكن القول إن مثل هذه المشاريع لها انعكاسات إيجابية على الصعيد الذاتي والمهني في إمكانية تطوير محتويات الهوية الرقمية، خاصة في مرحلة التخرج، حيث أنوي تقديم هذا المشروع إلى أي جهة عمل أتقدم للعمل فيها كسيرة ذاتية تظهر قدراتي في استخدام شتى البرامج المختلفة في التصميم والتنسيق بشكل ديناميكي يسهل عملية التفكير بطريقة التعليم، ما يؤدي إلى مزيد من الوعي في الفترات المقبلة .
ومن جانبها، عبّرت فاطمة الشامسي عن أهمية هذا المعرض وحرص الكلية العميق على التدريب وعرض أفكار الطالبات بحرية مطلقة، إذ قالت: “منبر أكاديمي رائع للتعبير عن الذات والانطلاق في مجالات تخصصنا الدراسي، لكن بصورة فنية إبداعية من وحي أفكارنا حصرياً، وبالنسبة إليّ انطلقت من موهبتي في الرسم وشغفي بالتصميم واستخدام البرامج المتخصصة، ومنها برنامج “أدوبي إلستريتور” والفكرة التي عملت عليها هي اختيار صور عامة معقدة التفاصيل وتحليلها عبر هذا البرنامج، الذي يتميز بروعة في التصميم وانسيابية في التشكيل وتحديد الظلال والأبعاد ثلاثية المدى، مع إمكانية التعديل والتكبير والرسم من دون التغيير في مواصفات الصورة ذاتها، وهذا ما جعلني أختار رسومات معقدة وأعمل على تحليلها وإعطائها جماليات إضافية مختلفة أكثر واقعية من الصورة الأصلية” .
عبّرت سوزان ديكزمان، مدرسة تصميم الغرافيك، في قسم الإعلام التطبيقي بالكلية، عن أهمية مثل هذه المعارض التي تعكس قدرات جديدة للطالبات، وقالت: ينم المعرض عن المستويات المختلفة التي وصلت إليها الطالبات من فكر عميق ولمسات إبداعية شملت مواضيع ومشاريع التصميم الغرافيكي وفنون التطبيق الإعلامي الذي يضم الصوت والصورة والمعلومة، وعكست أفكار الطالبات في هذا المعرض امتلاكهن مواهب داخلية، إضافة إلى الأسس العلمية فالموهبة مهمة في هذا التخصص مع التحلي بخيال واسع يعطي بعداً مغايراً للأشياء، وهنا يتضح التميز، إلى جانب أهمية التدريب الأكاديمي في الكلية ومراقبتي الدائمة لعامل الإبداع الذي يطور مشاريعهن إلى مستوى التطبيق في سوق العمل والحياة العامة، وأنا سعيدة لما حققته الطالبات إلى الآن .



















اترك تعليقاً