علي العبيدلي: “عذوق النخل” تحوي طاقة متجددة

دار الخليج: تماشياً مع استراتيجية حكومة أبوظبي في إنتاج الطاقة البديلة، عمل الطلاب علي العبيدلي وجاسم الحمادي وأحمد محمد من تخصص الهندسة الكيميائية في جامعة الإمارات، والمبتعثين دراسياً إلى الجامعة من هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، على مشروع تخرج يهدف إلى استخراج غاز الهيدروجين كطاقة بديلة من “عذوق النخيل”، وذلك عن طريق استخدام مخلفات النخيل التي عادةً يتم إتلافها من دون الاستفادة منها، وللتعرف إلى المشروع أكثر تحدثنا إلى الشاب الإماراتي علي العبيدلي .


ما الهدف من مشروعكم “إنتاج الهيدروجين من مخلفات النخيل”؟

-استثمار “عذوق النخيل” أي المخلفات التي لا يتم استخدامها وغالباً ما تحرق في استخلاص الطاقة البديلة غير التقليدية وهي غاز الهيدروجين، ذلك أن كل ما تبقى من أجزاء النخلة يتم الاستفادة منه بدءاً من الرطب والتمور وحتى السعف، لكن عذق النخيل أي الساق الذي يحمل الرطب لا يتم الاستفادة منه .

كيف يمكن الاستفادة من العذق؟

– يمكن بشكل طبيعي الاستفادة من ثلاث طاقات لإنتاج الطاقة المتجددة، وهي طاقة الرياح وأشعة الشمس والطاقة الأحيائية، وهذه الأخيرة هي صلب مشروعنا، ففي الدولة أكثر من 40 مليون نخلة تنتج الواحدة منها المنتجة للرطب سنوياً 12-20 عذق رطب، وكل 10 كغم يمكن وبشكل تقريبي بحسب المشروع أن ينتج أكثر من متر مكعب من الهيدروجين النقي، وهذا الهيدروجين يعتبر من الطاقة البديلة التي تعد في دول أخرى غير الإمارات مادة أساسية للطاقة .

كيف تتم العملية كيميائياً؟

– يحتوي عذق الرطب على كمية كبيرة من السيليلوز، ونبدأ العملية من خط الإنتاج الذي ينقسم إلى أربع مراحل، الأولى التي نستخرج فيها السيليلوز عن طريق المعالجة، وفي المرحلة الثانية نعمل على تكسير “السيليلوز” إلى وحدات صغيرة ونستخرج منها “الجيليكوز”، وهنا نبدأ المرحلة الثالثة وتعتبر الرئيسية، من خلال إدخال وحدات الجيليكوز على مفاعل حيوي باستخدام البكتريا اللاهوائية تحت درجة حرارة معينة وحموضة، التي تعمل هذه بدورها على تفكيك الجيليكوز وتحوله إلى ثاني أوكسيد الكربون وهيدروجين، أما المرحلة الرابعة فنعمل فيها على فصل العنصرين، الأول أي ثاني أوكسيد الكربون الذي لا يعتبر ملوثاً للبيئة لأنه يستخرج نقياً، والهيدروجين الذي هو الغاز الذي كان غرضنا استخراجه لاستخدامه كطاقة بديلة .

هل فكرة تحويل الجيليكوز إلى هيدروجين تم التطرق لها؟

– نعم هي فكرة معروفة ويتم التعامل معها في أوروبا والولايات الأمريكية المتحدة، إلا أنه في أوروبا يتم استخراج الهيدروجين بمعالجة النشاء والسكر، وعن طريق الذرة في أمريكا لاستخراج غاز الهيدروجين، إلا أن مشروعنا يرتكز على فكرة استثمار النفايات من عذوق النخيل التي يتم غالباً حرقها، ومعالجتها حتى نحصل على غاز الهيدروجين، أي ليس كما في تلك الدول باستخدام مواد مفيدة، خاصة وأن عذوق النخيل متوفرة في الدولة .

ما أهمية استخدام غاز الهيدروجين كطاقة بديلة؟

– غاز الهيدروجين هو طاقة تنبعث لتعوض عن الطاقات المستخدمة اليوم كالنفط والغاز، كما أنه يحتوي على طاقة أكثر بمرتين ونصف الكمية نفسها لو تم استخدامه لانتاج الكهرباء كطاقة بديلة، وميزته أن احتراقه يخلف الماء ولا يخلف غاز ثاني أوكسيد الكربون المعروف بكونه ملوثاً للبيئة، وهذا يفيد بأن هذا المشروع يعتبر صديقاً للبيئة غير ملوث .

كيف يمكن استخدامه؟

– يمكن من خلال كونه طاقة للسيارات أو المحركات التي تعمل بالوقود، أي يعتبر بديلاً للوقود النفطي بامتياز، وهذا مما يوفر استخدام وقود السيارات التقليدي وفي إنتاج الكهرباء، كما أن ميزته أنه ليس كطاقتي الرياح والشمس في التخزين، ذلك أنه يمكن تخزينه عن طريق الأنبوبات المخصصة لذلك كونه غازاً، ولذلك فطريقة تخزينه أسهل من غيره .

أين شاركتم بالمشروع وهل لاقى صدىً طيباً؟

– شاركنا به في فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة الذي عقد في أبوظبي في “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013″، وقد لاقى المشروع آنذاك ترحيباً من قبل الزوار وخصوصاً الأجانب ومنهم الخبراء الذين أفادونا في كيفية تطوير المشروع وكيفية تطبيقه، كما شاركنا به في مبادرة “مساهمتي” التابعة لجائزة أبوظبي والتي تهدف إلى تشجيع الشباب على تقديم مشاريعهم وابتكاراتهم، ومن المراحل الثلاث تأهل المشروع إلى المرحلة الثانية في المبادرة، وقد حظينا بإطلاع هيئة البيئة – أبوظبي واهتمامهم كون المشروع صديقاً للبيئة ويقلل من التلوث وخاصة انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون، كان هذا الأمر مفخرة لنا وداعماً معنوياً كبيراً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الإضافات