
ÙÙŠ مجتمع يؤمن بأن الإنسان Ù…ØÙˆØ± التنمية، لا ينبغي أن تكون القدرة على التواصل امتيازًا ÙŠØØµÙ„ عليه البعض دون غيرهم. ومن هنا، ÙØ¥Ù† تعليم لغة الإشارة ÙÙŠ المدارس العÙمانية لم يعد Ùكرة تعليمية جذابة ÙØØ³Ø¨ØŒ بل خطوة تستØÙ‚ أن ننظر إليها باعتبارها استثمارًا ÙÙŠ الإنسان، ÙˆÙÙŠ تماسك المجتمع وأمنه واستقراره.
تبدأ الØÙƒØ§ÙŠØ© من المدرسة؛ المكان الذي لا يتعلم Ùيه أبناؤنا القراءة والكتابة والعلوم Ùقط، وإنما تتشكل Ùيه أيضًا قيمهم وسلوكياتهم ونظرتهم إلى الآخرين. ÙØ¥Ø°Ø§ تعلم الطالب منذ سنواته الدراسية الأولى أساسيات لغة الإشارة، ÙØ¥Ù†Ù‡ لا يكتسب لغة جديدة ÙØØ³Ø¨ØŒ بل يتعلم كي٠يتواصل مع زميل أصم أو ضعي٠السمع، وكي٠يتقبل Ø§Ù„Ø§Ø®ØªÙ„Ø§ÙØŒ وكي٠يØÙˆÙ„ Ù…Ùهوم الدمج من شعار إلى ممارسة يومية.
الأشخاص الصÙÙ… وضعا٠السمع لا ÙŠØØªØ§Ø¬ÙˆÙ† دائمًا إلى أن يتكيÙوا هم مع المجتمع، بل ÙŠØØªØ§Ø¬ المجتمع أيضًا إلى أن يخطو خطوة باتجاههم.
وتكمن أهمية تعليم لغة الإشارة ÙÙŠ أنها ØªÙØªØ أبوابًا للاندماج الاجتماعي، ÙˆØªØØ¯ من العزلة، وتعزز الشعور بالانتماء والأمان Ø§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø§Ø¬ØªÙ…Ø§Ø¹ÙŠ. ÙØ¹Ù†Ø¯Ù…ا يستطيع الشخص التعبير عن Ø§ØØªÙŠØ§Ø¬Ø§ØªÙ‡ ÙˆÙهم من ØÙˆÙ„Ù‡ والتواصل معهم، ÙŠØµØ¨Ø Ø£ÙƒØ«Ø± قدرة على المشاركة ÙÙŠ التعليم والعمل والØÙŠØ§Ø© العامة، وأكثر شعورًا بأنه جزء ÙØ§Ø¹Ù„ من المجتمع.
وهنا يرتبط الأمر بمÙهوم أوسع للأمن. ÙØ§Ù„أمن ليس ØÙ…اية الإنسان من الخطر Ùقط، بل أن يشعر بأنه يستطيع Ø§Ù„ØØµÙˆÙ„ على المساعدة عندما ÙŠØØªØ§Ø¬ إليها. ماذا ÙŠØØ¯Ø«ØŒ على سبيل المثال، إذا تعرض شخص أصم Ù„ØØ§Ø¯Ø« ولم يستطع التواصل مع Ø§Ù„Ù…Ø³Ø¹ÙØŸ أو أراد تقديم بلاغ ولم يستطع Ø´Ø±Ø Ù…Ø§ ØØ¯Ø« لرجل الشرطة؟ أو وجد Ù†ÙØ³Ù‡ ÙÙŠ ØØ§Ù„Ø© طارئة لا يستطيع Ùيها إيصال Ø§ØØªÙŠØ§Ø¬Ø§ØªÙ‡ØŸ
لهذا ÙØ¥Ù†Ù‘ÙŽ لغة الإشارة ينبغي ألا تبقى Ù…ØØµÙˆØ±Ø© ÙÙŠ المؤسسات المتخصصة، بل يجب أن تصل إلى القطاعات التي تتعامل مباشرة مع ØÙŠØ§Ø© الإنسان وأمنه. ومن المهم أن يمتلك عدد من العاملين ÙÙŠ الشرطة والإسعا٠والطوارئ والمستشÙيات والخدمات الاجتماعية مهارات عملية ÙÙŠ لغة الإشارة تتناسب مع طبيعة الخدمات التي يقدمونها.
ÙˆÙÙŠ هذا السياق، يبرز المطار بصورة خاصة؛ ÙØ§Ù„مطار ليس بوابة Ù„Ù„Ø³ÙØ± Ùقط، وإنما هو ÙÙŠ كثير من الأØÙŠØ§Ù† أول لقاء للزائر مع الدولة ÙˆØ«Ù‚Ø§ÙØªÙ‡Ø§ وقيمها.
تخيلوا الرسالة التي نقدمها للعالم عندما يصل Ø³Ø§Ø¦Ø Ø£ØµÙ… إلى Ø£ØØ¯ مطارات سلطنة عÙمان، Ùيجد موظÙًا يستطيع الترØÙŠØ¨ به بلغة الإشارة، وآخر يستطيع توجيهه إلى بوابة Ø§Ù„Ø³ÙØ± أو مساعدته ÙÙŠ استلام أمتعته أو التعامل مع Ø§ØØªÙŠØ§Ø¬Ø§ØªÙ‡ دون أن يشعر بالعجز أو Ø§Ù„ØØ±Ø¬.
قد تكون إشارات بسيطة، لكنها تقول الكثير عن عÙمان.
إن وجود موظÙين مؤهلين بلغة الإشارة ÙÙŠ المطارات ÙˆØ§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ° وخدمات Ø§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ±ÙŠÙ† والÙنادق والمواقع السياØÙŠØ© يعكس Ø«Ù‚Ø§ÙØ© المجتمع العÙماني ÙÙŠ Ø§ØØªØ±Ø§Ù… الإنسان ورعايته، كما ÙŠØ¶ÙŠÙ Ø¨ÙØ¹Ø¯Ù‹Ø§ مهمًا إلى تجربة Ø§Ù„Ø³Ø§Ø¦Ø ÙˆÙŠØ¹Ø²Ø² Ù…Ùهوم Ø§Ù„Ø³ÙŠØ§ØØ© الميسّرة للجميع.
ÙˆØ§Ù„Ø³Ø§Ø¦Ø Ù…Ù† ذوي الإعاقة لا ÙŠØ³Ø§ÙØ± Ù…Ù†ÙØ±Ø¯Ù‹Ø§ بالضرورة؛ Ùقد ÙŠØ³Ø§ÙØ± مع أسرته أو أصدقائه، ولذلك ÙØ¥Ù† تطوير الخدمات المهيأة لهذه Ø§Ù„ÙØ¦Ø§Øª يمكن أن ÙŠØÙ…Ù„ قيمة اجتماعية واقتصادية وسياØÙŠØ© ÙÙŠ الوقت Ù†ÙØ³Ù‡.
ومن هنا، ÙØ¥Ù†Ù‘ÙŽ لغة الإشارة ليست قضية اجتماعية Ùقط، بل لها امتدادات اقتصادية وتنموية أيضًا. Ùكلما تمكّن الأشخاص الصم وضعا٠السمع من الوصول إلى التعليم والخدمات ÙˆÙØ±Øµ العمل بصورة أكثر استقلالية، ازدادت قدرتهم على المشاركة والإنتاج وريادة الأعمال والإسهام ÙÙŠ الاقتصاد.
ولتØÙ‚يق ذلك، يمكن أن تكون المدرسة نقطة البداية. وليس المطلوب أن ÙŠØµØ¨Ø ÙƒÙ„ طالب مترجمًا متخصصًا ÙÙŠ لغة الإشارة، وإنما أن يمتلك أبناؤنا قدرًا أساسيًا من مهارات التواصل: التØÙŠØ©ØŒ ÙˆØ§Ù„ØªØ¹Ø±ÙŠÙ Ø¨Ø§Ù„Ù†ÙØ³ØŒ والأرقام، والاتجاهات، وطلب المساعدة، والتعبير عن Ø§Ù„Ø§ØØªÙŠØ§Ø¬Ø§Øª اليومية، وبعض إشارات السلامة والطوارئ.
ويمكن تقديم هذه المهارات بصورة تدريجية من خلال الأنشطة المدرسية والأندية الطلابية والبرامج التطوعية، وصولًا إلى تطوير مسارات اختيارية أكثر تقدمًا للراغبين Ùيها. والأهم أن يشارك الأشخاص الصم والمتخصصون ÙÙŠ لغة الإشارة ÙÙŠ تصميم هذه البرامج؛ لأن الدمج الØÙ‚يقي لا يعني أن نصمم الØÙ„ول Ù„ÙØ¦Ø© ما دون مشاركتها، بل أن نصممها معها.
وقد يكون من المناسب أن نتطلع إلى مبادرة وطنية بعنوان «عÙمان ØªØªØØ¯Ø« بالإشارة»، تنطلق من المدارس وتمتد تدريجيًا إلى المؤسسات الأكثر اتصالًا بالجمهور، ÙˆÙÙŠ مقدمتها المطارات والشرطة والإسعا٠والمستشÙيات والخدمات الاجتماعية والقطاع السياØÙŠ.
مبادرة كهذه يمكن أن تØÙˆÙ„ لغة الإشارة من مهارة يعرÙها عدد Ù…ØØ¯ÙˆØ¯ من المتخصصين إلى Ø«Ù‚Ø§ÙØ© مجتمعية، وأن تجعل القدرة على التواصل مع الأشخاص الصم جزءًا من جودة الخدمة ÙÙŠ المؤسسات.
ÙÙ†ØÙ† ØÙŠÙ† نعلم أبناءنا لغة الإشارة، لا نعلمهم مجموعة من Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ§ØªØŒ بل نعلمهم أن الإنسان يستØÙ‚ أن ÙŠÙÙهم وأن ÙŠÙØ³Ù…ع بطريقته، وأن الاختلا٠لا ينبغي أن يتØÙˆÙ„ إلى ØØ§Ø¬Ø² يمنع المشاركة أو يضع٠الشعور بالأمن والانتماء.
إنَّ تعليم لغة الإشارة ونشرها ÙÙŠ المدارس والمؤسسات الخدمية ليس خيارًا إضاÙيًا؛ بل ضرورة إنسانية ومجتمعية وتنموية؛ لأن المجتمعات لا تÙقاس قيمها بما تعلنه من مبادئ ÙØØ³Ø¨ØŒ وإنما بما تØÙˆÙ‘له من تلك المبادئ إلى سلوك وممارسات يلمسها الإنسان ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ‡ اليومية؛ ÙØ§Ù„قيم الØÙ‚يقية تÙقاس بالسلوك، والدمج الØÙ‚يقي يبدأ عندما يجد كل إنسان من ÙŠÙهمه ويصغي إليه ويمنØÙ‡ ØÙ‚Ù‡ الكامل ÙÙŠ أن يكون جزءًا ÙØ§Ø¹Ù„ًا من المجتمع.
ومن هنا، ÙØ¥Ù† لغة الإشارة ليست خيارًا؛ بل ضرورة.


















اترك تعليقاً