
الدقم ـ « الوطن» :
تطلق المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس في السابع من يونيو الجاري برنامجًا تدريبيًا صيفيًا يستمر لمدة أسبوعين بمشاركة 18 طالبًا وطالبة من مختلف التخصصات الأكاديمية بهدف تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية وربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل في القطاعات الاقتصادية والصناعية الواعدة.
ويعد البرنامج للطلبة فرصة التدريب العملي داخل عدد من الشركات والمؤسسات العاملة بالدقم تشمل مصفاة الدقم، وأسياد للحوض الجاف، والشركة العُمانية للصهاريج (أوتكو) وشركة سماك وميناء الدقم وشركة أسياد لمحطات الحاويات وقرية النهضة، وفندق كراون بلازا الدقم، حيث سيشارك الطلبة في مهام ومشروعات مرتبطة بالعمليات التشغيلية اليومية في تلك المؤسسات.
ويشارك في البرنامج طلبة من كليات الهندسة، والعلوم الزراعية والبحرية، والعلوم، والآداب والعلوم الاجتماعية، والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، تحت إشراف أكاديميين من الجامعة ومختصين من الجهات المستضيفة.
ويتضمن البرنامج جلسات حوارية مسائية يقدمها خبراء ومتخصصون من الشركات والمؤسسات العاملة بالدقم، إلى جانب تحدٍ ابتكاري للطلبة يركز على استقطاب الكفاءات الشابة للعمل والإقامة في الدقم.
ويأتي إطلاق البرنامج في ظل التوسع المتواصل في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية بالدقم، وما تشهده من تطورات متسارعة في قطاعات الهيدروجين الأخضر، والصناعات المتقدمة، والثروة السمكية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى كوادر وطنية مؤهلة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية.
وقال معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إن تطوير الدقم لا يعتمد على البنية الأساسية والاستثمارات فحسب بل يرتبط أيضًا بتمكين الشباب العُماني من بناء مستقبل مهني واعد في القطاعات الاقتصادية والصناعية التي تشهد نموًا متسارعًا، مؤكدًا أن البرنامج التدريبي يتيح للطلبة فرصة التعرف المباشر على هذه القطاعات ويسهم في تعزيز التواصل المبكر بين الشركات والكفاءات الوطنية المستقبلية.
من جانبه أوضح الأستاذ الدكتور سالم بن حمد الحارثي نائب رئيس جامعة السلطان قابوس للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع أن تجربة الطلبة داخل بيئة العمل الحقيقية تسهم في تعميق الاستفادة من الجانب الأكاديمي، وتمنحهم فهمًا أوسع لآليات العمل ومتطلبات الحياة المهنية، بما ينعكس إيجابًا على جاهزيتهم المستقبلية لسوق العمل. بدوره أكد المهندس أحمد بن علي عكعاك الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن نجاح البرنامج لا يقاس فقط بما يكتسبه الطلبة من معارف ومهارات خلال فترة التدريب، وإنما بمدى إسهامه في تعزيز ارتباطهم المهني المستقبلي بالدقم والفرص الاقتصادية التي توفرها.
وأشار إلى أن البرنامج يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين الاقتصادي والصناعي، بما يدعم توجهات سلطنة عُمان في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتأهيل الكفاءات الوطنية للمشاركة الفاعلة في القطاعات الاقتصادية الواعدة.




















اترك تعليقاً