النماذج الرئيسية لأهم 10 قضايا تتعلق بتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2023

لقد جعلت الأحداث الأخيرة التي مر بها العالم إلى إعادة التفكير جذريا في النماذج السابقة للإدارة والعمل والتعليم العالي ليس استثناء من ذلك. في عام 2023 ، أصبح القادة والمختصون في التكنولوجيا جاهزين لتبني نهجا جديدا استجابة لما تعلمناه من جائحة الكوفيد- 19 إعتمادا على قوة التعليم العالي:

** لقد تعلمنا تشغيل المؤسسة حتى في حالة غياب العديد من الأشخاص – من الموظفين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب – فعليًا.

** لقد تعلمنا أن العديد من الطلاب يرغبون بشدة في الحضور فعليا يريدون ويحتاجون إلى المرونة التي يوفره النموذج الذي يجمع بين الحضور وعدمه.

** لقد تعلمنا أن المؤسسات لديها ثقافات متنوعة ومتعددة تعمل بشكل مختلف بالحضور الشخصي والعمل عبر الإنترنت.

** لقد أدركنا أنه يمكننا التغيير والتكيف بسرعة وأننا لسنا بحاجة دائمًا إلى القيام بالأشياء بالطريقة التي نقوم بها عادة.

** لقد تعلمنا أن البيانات والمعلومات تنتج الرؤى وأن الرؤى تؤدي إلى قرارات أفضل.

** لقد أظهرنا أن التكنولوجيا تغذي كل ما تحتاجه المؤسسة تقريبًا ، ونتيجة لذلك ، يجب أن تساعد رؤى وإبتكارات التكنولوجيا في تعزيز الإستراتيجية وتطويرها وتطويعها وفقا للتحديات غير المنظورة.

** لقد أدركنا أن موظفي تكنولوجيا المعلومات بحاجة إلى المساعدة في إدارة الأعمال وتعزيز المهام ، بالإضافة إلى تشغيل الأنظمة.

** لقد تعلمنا أن عملنا وحياتنا الشخصية تتداخل بشكل كبير وأن كل شخص يحتاج إلى المرونة في حياته.

** لقد رأينا أن الطلاب يتأثرون بتجاربهم الرقمية المستمرة وأن عددًا كبيرًا منهم يريدون تجارب رقمية مؤسسية مختلفة عما نقدمه.

** لقد أدركنا أهمية إبراز لماذا وكيف يمكن أن يكون العمل في التعليم العالي اختيارًا مهنيًا مجزيًا.

في عام 2023 ، يفسح التفكير الطريق للعمل لمراجعة الأسس القديمة – من التسجيل إلى الاعتماد واتخاذ القرار – لكونها أظهرت علامات التآكل. وهي تحتاج إلى دراسة معمقة تقوينها وقد نحتاج إلى تطوير أسس جديدة تماما. ولهذايقوم قادة المؤسسات والتكنولوجيا ببناء نماذج رئيسية متينة للتعليم العالي.

مفهوم النماذج الأساسية مستوحى من التطورات الأخيرة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهي نماذج أساسها الذكاء الاصطناعي الذي بات يطبق على نطاق واسع في برمجة التقنيات والتطبيقات في المختلفة. لقد عملوا مع مجموعات البيانات المحددة مسبقًا وبعد فحص عنصر تلو العنصر لتلك البيانات. لوحظ أن كل نماذج الذكاء الاصطناعي لها قابلية بأن تطور نفسها تلقائيا. وهو مايجعلها مرنة وقابلة لإعادة الاستخدام بما يتجاوز الغرض الأصلي الذي استخدمت من أجله. وقد وُجد أنه كلما زاد حجم نموذج القائم على الذكاء الاصطناعي فإنه يعمل بشكل أفضل.

كما وُجد أن هذه النماذج تحمل مخاطر أخلاقية جسيمة ، وهذه المخاطر يجب أخذها بعين الاعتبار في الوقت الراهن بدلا من تركها لما بعد فوات الأوان. تشمل المخاطر خطر التحيزات الناتجة عن الخوارزميات المستخدمة فيها، الأتمتة التي تحل محل الأفراد وتحد من استخدام العنصر البشري، زيادة حجم الاستثمار والتطوير الذي يتفوق على المؤسسات الصغيرة، وأخيرا فإنه يهدد الخصوصية الشخصية والأمن السيبراني.

إن مفهوم النماذج الرئيسية لا تحتاج فقط إلى الذكاء الاصطناعي بل يمكننا تطبيقه، مجازيًا، على التعليم العالي. تعمل العديد من المؤسسات الجامعية على معالجة قضايا مثل التسجيل والقدرة على تحمل التكاليف ومعدلات التخرج وتحسين مجالات مثل صنع القرار ومشاركة الموظفين ونجاح الطلاب والتنوع. ويمكن أن تجعل التحديات الهيكلية المستمرة لهذا العمل أكثر صعوبة وأعلى تكلفة. غالبًا ما يتم عزل البيانات، لكن الأسئلة الناتجة عنها تحتاج إلى بيانات موسعة. تركز الأنظمة المحوسبة على معالجة مهام محددة، وبالتالي توفر تجربة محيرة ومربكة للطلاب والمستخدمين الآخرين. توسيع نطاق الحلول عبر المؤسسة، أو خارجها، من خلال اعتماد الخدمات السحابية يمكن أن تزيد الكفاءة، ولكن العديد من العمليات الحالية أو التقنيات المطورة محليًا لا تصلح بسهولة للحلول الجاهزة. مع ترسخ الأشكال الهجينة من العمل والتعلم ، يجب توسيع التقنيات الحالية ونماذج الدعم واستراتيجيات التعلم بما يتجاوز أغراضها الأصلية. لقد كان جلب الموظفون إلى عملهم خلال فترة الوباء جعلهم يتأثرون بالمخاوف الاجتماعية والاقتصادية السائدة في حينها. وهو ما يتطلب تعزيز نماذج جديدة للقيادة والإدارة. يمكن تسريع التقدم في جميع هذه المجالات من خلال نماذج أكثر مرونة وقابلة لإعادة الاستخدام وقابلة للتطوير.

في عام 2023، تركز أهم 10 قضايا تتعلق بتكنولوجيا المعلومات على العمل بناءً على نتائج ما تعلمناه وعلى التحديات التي تواجه المؤسسات. تصف مسائل النماذج الرئيسية القائمة على الذكاء الاصطناعي والتي يطورها قادة المؤسسات والمختصون في التكنولوجيا. نحن ننتقل من مهمة محددة وعمل محدد في أضيق مدى إلى مستوى المؤسسة، يتميز بالمرونة الفائقة،ونماذج قابلة لإعادة الاستخدام في مؤسسات التعليم العالي لتحقيق رسالتها المتغيرة. نحن نستعين بمصادر خارجية للتقنيات وندمج البيانات لتحقيق فوائد الحجم. نحن نحتضن إنسانيتنا واحتياجاتنا من أجل الهدف والاتصال والثقة. ونحن مستمرون في الاعتراف بالواجب المستمر لحماية الخصوصية والأمن السيبراني.

أهم 10 قضايا تتعلق بتكنولوجيا المعلومات خلال العام 2023م

1- ضمان أن تكون قيادة تقنية المعلومات شريكًا كاملاً في التخطيط الاستراتيجي المؤسسي: أصبحت القدرات الرقمية عامل نجاح رئيسي للكليات والجامعات. إذا أرادت المؤسسة الجامعية ما أن تكون ناجحة ، فإن الأشخاص مثل قادة تكنولوجيا المعلومات – يحتاجون إلى المشاركة في التخطيط الاستراتيجي وصنع القرار. لم يعد من الكافي مطالبة قادة تكنولوجيا المعلومات بالاستجابة للاستراتيجيات والأولويات المؤسسية ؛ بدلاً من ذلك ، يجب أن يكون كبير موظفي المعلومات حاضرًا أثناء تطوير الإستراتيجية ويجب أن يكون قادرًا على تسهيل الحوار بين التطلعات المؤسسية والإمكانيات الرقمية. فالشراكة الكاملة في التخطيط الاستراتيجي المؤسسي ، يمكن لقادة تكنولوجيا المعلومات رسم المزيد من الاتصالات الفورية والمباشرة بين الأولويات المؤسسية الحالية والناشئة والتخطيط والعمليات التقنية. ويمكنهم ضمان توافق أهداف تكنولوجيا المعلومات وخطط العمل مع الأهداف المؤسسية.

2- تضمين تعليم وتوعية الخصوصية والأمن السيبراني في المناهج الدراسية وفي مكان العمل: عندما تتعرض الخصوصية للخطر ، تتأثر كذلك الحقوق المدنية والحريات المدنية والقدرة على التحرك في جميع أنحاء العالم واتخاذ القرارات بشأن أنفسهم. تتشابك الخصوصية والأمن السيبراني لأن الكثير مما يحاول الأمن السيبراني حمايته هو معلومات تعريف شخصية. تقوم المؤسسات بجمع كميات هائلة ومتزايدة بشكل كبير من المعلومات حول الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين والمتبرعين والمشاركين في البحث وغيرهم. هم المشرفون على كميات هائلة من البيانات الشخصية المستخدمة لإنشاء ملفات تعريف رقمية للأفراد. في كثير من الحالات ، يعهد الناس بمعلوماتهم إلى المؤسسات دون أن يفهموا بشكل كاف مدى أهمية هذه المعلومات وأنها ستبقى مخزنةللمستقبل. يمكن لمتخصصي الخصوصية والأمن السيبراني قيادة الجهود لضمان اكتساب جميع المكونات المؤسسية فهمًا ملموسًا لكيفية حماية المؤسسات للمعلومات والدور الذي يجب أن يلعبه الأفراد في حماية أو تنظيم معلوماتهم وهويتهم. يمكن أن يساعد الطلاب دمج مفاهيم الخصوصية والأمن السيبراني في المناهج الأكاديمية ، يحتاج الطلاب إلى ممارسات جيدة للخصوصية العامة والأمن السيبراني لحياتهم الشخصية ويحتاجون أيضًا إلى فهم الخصوصية والأمن السيبراني في سياق المهنة التي اختاروها. أخيرًا ، تنتشر قوانين الخصوصية والأمن السيبراني على مستويات المحلية والدولية. تتزايد المسؤوليات القانونية والأخلاقية لمؤسسات لتعليم العالي في هذا المجال. يتعين على قادة المؤسسات فهم واعتماد مبادئ وممارسات الخصوصية والأمن السيبراني الرئيسية لتحسين وضع المؤسسة بشكل متزايد.

3- إنشاء مكان عمل يسمح بالحركة لأعلى ولأسفل وللجانبين ويدعمها لاستيعاب التحولات في الأهداف الشخصية والمهنية ولتعزيز التوازن بين العمل والحياة: يعاني التعليم العالي من مشكلة المواهب في مجال التكنولوجيا والخصوصية الشخصيية، كما تستخدم العديد من التقنيات التي تستخدمها مؤسسات التعليم العالي من قبل المؤسسات غير الربحية والشركات الأخرى. ولسوء الحظ بالنسبة للتعليم العالي ، فإن العديد من الشركات تتفوق عليها في الأجور والمزايا والتوازن بين العمل ومناشط الحياة الأخرى والثقافة التنظيمية. وتتنافس العديد من المنظمات غير الربحية على مواءمة أفضل من حيث التوازن بين العمل ومناشط الحياة الأخرى والثقافة التنظيمية.

الاعتراف بهذه التحديات هي الخطوة الأولى، ثم إقناع قيادات المؤسسات الجامعية بأن توظيف القوى العاملة في مجال التكنولوجيا والاحتفاظ بها الذي يمثل اليوم تحديًا دائمًا ، في بعض المؤسسات، وأنها لا يمكنها التنافس مع المؤسسات غير الربحية والشركات الأخرى مهنيا، لإنها تستفيد من تطبيق استراتيجيات التسويق غير المقيدة التي يصعب العمل بها من قبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين في المؤسسات الجامعية.

قد لا تزال بعض مؤسسات التعليم العالي تقاوم تبني نماذج العمل التي تجمع بين الشكل التقليدي والعمل عن بعد التي تمنح الموظفين مرونة العمل وفق الساعات التي تناسب مختلف مناشط الحياة الشخصية. ونظرا لوجود تعقيدات إدارية ومالية وتنظيمية في الإدارة وهي أحد عوامل المقاومة إلى جانب عدم الثقة في إنتاجية الموظفين الذين يعملون عن بعد، وعندما يسمح المديرون بالعمل عن بُعد ، يجب أن يقاوموا الرغبة في إقران ذلك بتقنيات المراقبة أو جمع البيانات غير الضرورية لمراقبة أعمالهم.

يحتاج مديرو الموارد البشرية إلى معرفة كيفية مقارنة مزاياهم المؤسسية مع مزايا أصحاب المؤسسات الأخرى المنافسة، الذين يفقدون الموظفين لصالحهم. على الرغم من صعوبة الأمر ، في بعض الحالات ، قد يحتاج مديرو الموارد البشرية والتوظيف إلى الانفتاح على توظيف المواهب بمميزات قد لا تتماشى مع مميزات المحددة فيها. يمكن لمديري الموارد البشرية أيضًا المساعدة في إعادة تقييم مقاييس أداء الموظفين – على سبيل المثال ، عن طريق تغيير التركيز من تتبع الوقت إلى إكمال متطلبات العمل ومواعيد تسلمها في الوقت المناسب. بالإضافة إلى ذلك ، قد يحتاج المديرون أيضا تعلم كيفية إدارة وتحفيز الموظفين في أماكن العمل البعيدة عن مقر العمل الأساسي ويحتاجون إلى إعادة التفكير في كيفية تعزيز ثقافة الزمالة في فريق العمل الواحد ، وكيفية إشراك الموظفين فيه ، وكيفية إنشاء فرق عمل تعاونية في المؤسسة ، بغض النظر عن مواقع العمل الذي يعملون منها.

لقد حان وقت التغيير الشامل وإحدى هذه الأفكار هي المنهجية في التطوير الوظيفي بحيث يتمكّن الموظف من التحرك في السلم الوظيفي مع تطور ظروف الحياة المحيطة به. والاحتمال الآخر هو الاستفادة من الانفتاح والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي من خلال منح الفرص للموظفين لاكتشاف مجالات وأدوار جديدة في الحرم الجامعي أو عند ظهور الفرص ذات الصلة ، على الأقل داخل الأنظمة المؤسسية.

يجب على مديري تكنولوجيا المعلومات أيضًا التفكير بشكل خلاق في الاستعانة بمصادر خارجية لبعض جوانب العمل كوسيلة لتخفيف تأثير توظيف المواهب وطرق الاحتفاظ بها. هذا يحتاج إلى إيجاد شريك ذات التكلفة المناسبة وموثوق به ولكن الأهم من ذلك ، يجب على قادة تقنية المعلومات تخصيص وقت كافٍ لإدارة التغيير لدى الموظفين.

4- استخدام التكنولوجيا ووظيفية البيانات في تعميم التجارب الطلابية بسلاسة: على مدى العقود القليلة الماضية ، اعتدنا جميعًا على عالم الخدمات حسب الطلب. واليوم يوفر جهاز واحد إمكانية الوصول إلى طلب الطعام ، وترتيب السفر والنقل ، وخدمة الإصلاحات المنزلية ، والعثور على خدمات التصميم الجرافيكي ، وغير ذلك من الخدمات. لذا يحتاج الطلاب إلى الوصول السلس إلى موارد وخدمات الحرم الجامعي – من تناول الطعام إلى اللياقة البدنية إلى مواد الدراسة. في حين أن الجهود المبذولة لتوفير تجارب طلابية خالية من المعيقات تتخلف كثيرًا عن العديد من التجارب على مستوى المستهلك خارج المؤسسات الجامعية ، لدينا اليوم الفرصة لإنشاء بيئة تعليمية تركز على الطالب وتوفر عددًا كبيرًا من المعلومات وفرص التعلم من خلال الخدمات الصديقة للجوال وذلك لتوفر التقنيات القادرة على دمج الأنظمة بطريقة آمنة ومستقرة تقنياويمكن الوصول إليها بيسر وفي جميع الأوقات. توفر هذه الأنظمة المتكاملة أيضًا الوصول إلى البيانات التي يحتاجها الأساتذة الأكاديميون لاتخاذ قرارات مستنيرة حول كيفية دعم الطلاب بشكل أفضل فرديا وجماعيا. إن الاستثمار في أنظمة التكنولوجيا وفي تنمية المواهب يؤديان إلى دعم وصول الطلاب السلس إلى الموارد ، متى وحيثما أرادوا ، وإلى تحسين القدرة على جذبهم وتحفيزهم واستمرارهم، فضلاً عن أرشفة أوراق الاعتماد المطلوبة بشكل أكثر كفاءة وبتكلفة معقولة. وبالتالي ، فإن اقتران التكنولوجيا بهيئة التدريس عالية الجودة يمكن أن يعزز النجاح الأكاديمي للطالب. ويتطلب ذلك دراية أعضاء هيئة التدريس وموظفي تكنولوجيا المعلومات باستخدام التكنولوجيا في التعليم والتعلم.

5- إثراء مقومات القيادة وإشراك القوى العاملة لتمكينها وتشجيعها للبقاء في المؤسسة: لقد كان سوق العمل يتقلص كثيرا ، وفي الوقت نفسه ، زاد الطلب على المهارات الفنية والتقنية ، مما يعني أنه يتعين على مديري التوظيف والموارد البشرية بذل المزيد من الجهد للاحتفاظ بالمواهب واجتذابها. وعليه فإنه يقع على عاتق القيادة مسئولية اكتساب موظفين أكفاء ودوام الاحتفاظ بهم. ويحتاج هؤلاء القادة إلى أن يكونوا قادرين على فهم وجهات نظر موظفيهم وأن يدركوا بأنهم يحتاجون إلى الانفتاح والصدق. وتجاوز الأخطاء والهفوات بروح الدعابة والتواضع ليخلقوا بيئة تتسم بالثقة وهي من أهم الصفات التي يبحث عنها الموظفون في بيئة العمل. من نتائج وباء الكوفيد -19تعلمنا جميعًا أن أعمالنا وحياتنا الشخصية تتداخل بشكل كبير وأن كل شخص يحتاج إلى المرونة والتوازن بينهما. قد يشعر موظفو تكنولوجيا المعلومات أحيانًا بأنهم منفصلون عن مهمة المؤسسة الجامعية. لذا فإن ربط عملهم التكنولوجي مباشرة بالطلاب وأعضاء هيئة التدريس ستكسبهم معرفة جديدة ، ويسمح لهم برؤية أنهم يحققون تأثيرًا أكبر بكثير مما قد يكونون قادرين على إحداثه في القطاعات غير جامعية. وأن إصلاح جهاز كمبيوتر معطل أو الاستجابة للتذكرة أو القلق بشأن انقطاع الشبكة لا يقل أهمية من تحسين عمليات التدريس والتجارب الطلاب لتكون سلسلة ومتطورة دائما.

6- تبني مبادرات تجميع البيانات وتحليلها اتحديد البرامج الأكاديمية ذات الإمكانات العالية والتكلفة المنخفضة: تختلف استراتيجيات وتحديات التسجيل الجامعي الكبيرة من ذات المتقدمين اختلافًا كبيرًا عن تلك الموجودة في المؤسسات التي تشهد انخفاضًا حادًا في تسجيل المتقدمين. تقع بيانات التسجيل في صميم الأنشطة الأكاديمية المختلفة ، حيث تؤدي عمليات تحليلها في مساعدة مسؤولي التوظيف على تحديد المتقدمين المحتملين الذين يجب استهدافهم ، وأين يمكن التفاعل بشكل استباقي مع المتقدمين المحتملين ، ومن من مستشاري التوجيه والمدربين المهنيين التي تحتاجهم المؤسسة. تتسع الفجوة بين المؤسسات التي تستخدم البيانات والتحليلات لتغذية برامج التوظيف والتسجيل الديناميكية وتلك التي لا تفعل ذلك. فقد ترغب المؤسسات التي تعاني من انخفاض معدلات التسجيل فيها للتفكير فيما هو أبعد من النماذج التقليدية في جذب المزيد من الطلاب. يستطيع قادة تكنولوجيا المعلومات المساعدة في توفير التحليلات التي تساعد مؤسساتهم على استهداف الشرائح السكانية بشكل أفضل ومجالات الشراكة مع مؤسسات ذات العلاقة لدفع هذه المبادرات إلى الأمام.

7- توظيف تحليل البيانات إلى خطط عمل لتعزيز الأداء المؤسسي ، وتعزيز الكفاءة التشغيلية ، وتحسين نجاح الطلاب: لم يعد بإمكان صانعي القرار المؤسسي التراجع عما يعتقدون به. سيكون هذا العالم الجديد مختلفًا تمامًا عن عالم ما قبل الجائحة ، ونتيجة لذلك ، يحتاج التعليم العالي إلى الاستمرار في التطور. تحليل البيانات هي إحدى الأدوات الأكثر أهمية لمساعدة القادة وصناع القرار على فهم مدى نجاحهم في تفعيل المبادرات الإستراتيجية الجديدة ومدى فعالية تلك المبادرات. تنفذ المؤسسات مجموعة متنوعة من برامج لتحليل البيانات التي تعتبر أساسية في صناعة القرارات القصيرة والطويلة الأجل التي يتخذها القادة. وقد حان الوقت لتتجاوز برامج تحليل البيانات الحالية وتغييرها من نهج تاريخي (باستخدام البيانات لفهم ما حدث) إلى نهج موجه نحو المستقبل (باستخدام البيانات لما نتجه إليه) لتخطيط المبادرات الإستراتيجية لفترات تمتد للسنوات الخمس إلى العشر القادمة.

8- تحديث خدمات تكنولوجيا المعلومات لتدعم العمل عن بعد والعمل الذي يجمع بينهما : أصبح العمل والتعلم هجينًا والمختلط يجمع بين الحضور لمقر العمل والعمل عن بعد. أصبح العمل الآن من أي مكان لأعضاء هيئة التدريس والموظفين إلى الطلاب. لذلك يحتاج موظفو تكنولوجيا المعلومات إلى دعم الأشخاص أينما كانوا. نظرًا لأن كل شيء موجود في أي مكان الأمر الذي جعل مسئولياتهم أكثر تعقيدًا وتخصصًا وانتشارًا وبعدا ، وأصعب تأمينًا من أي وقت مضى. يدير محترفو تكنولوجيا المعلومات البيئات الرقمية التي هي مزيج من البنى القديمة والجديدة ، سواء في أماكن العمل أو عبر السحابة. يحتاج الموظفون إلى مواصلة التعلم وتنمية مهاراتهم ومعرفتهم لإدارة مثل هذه البيئات بنجاح. يجب على قادة تكنولوجيا المعلومات إعادة التفكير وإعادة تصميم البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والخدمات باستخدام الممارسات الجيدة المتوافقة مع المعايير التقنية وتكييفها مع العصر الجديد. وعدم القيام بذلك يؤدي إلى مخاطر كبيرة على استمراريةالمؤسسات. تقوم بعض المؤسسات بمراجعة السياسات والممارسات والعتاد والبرامج لتزويد المستخدمين ببيئات العمل الموزعة فى نطاقات جغرافية أوسع ، بدلاً عن بيئات العمل المكتبي في بقعة جغرافية محددة. كما تحل أجهزة الحاسوب المحمولة محل أجهزة سطح المكتب ، وقد يتم تزويد الأفراد بمعدات إضافية (مثل الكاميرات وسماعات الرأس) والتطبيقات (مثل مجموعات التعاون) للتعاون افتراضيًا.

9- تطوير التعلم أولا، وإستراتيجية التعلم المدعومة بالتكنولوجيا: لقد تغيرت فرص واحتياجات التعلم القائم على التكنولوجيا في التعليم العالي بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية. لقد تطورت العمليات عبر الإنترنت بسبب جائحة الكوفيد-19 حيث يتمتع أعضاء هيئة التدريس الآن بخبرة كبيرة في استخدام التكنولوجيا لدعم التدريس والتعليم. كما مهد ذلك الانتقال إلى تقنيات السحابة الطريق بابتكارات ومنتجات أكثر سرعة وانتظامًا. لقد ألقت هذه التغييرات ضوءًا ساطعًا على التطور التربوي الذي دافع عنه الخبراء منذ فترة طويلة: بتصميم برامج دراسية العكسية بحيث يبدأ تصميم البرنامج الدراسي وفق نتائج تعلم الطلاب ، بدلاً من البدء بالتقنيات المتاحة. يجب تصميم هذه البرامج الدراسية بطريقة تسمح للطلاب تحقيق أهدافهم التعليمية باستخدام أدوات التكنولوجيا التي تحقق لهم الأفضل حسب أوقاتهم والموارد المتاحة لهم ليكون التعليم العالي أكثر مرونة وتكيفا لهم.

10- حلول جديدة لتخطيط موارد المؤسسة في إدارة التكلفة والمخاطر والعائد عن الاستثمارات: قد يبدو هذا المر مألوفا لأولئك الذين يتذكرون الاستبدالات المتكررة للتطبيقات الإدارية بجيل جديد من أنظمة تخطيط موارد المؤسسات في بداية هذا القرن. مرة أخرى ، تدرس المؤسسات ما إذا كان سيتم تبني جيل جديد تمامًا من التطبيقات الإدارية ومتى وكيف. ومع ذلك ، فقد تغير الكثير منذ ذلك الحين. هذه المرة لا ننظر إلى التكنولوجيا على أنها دواء لكل داء. بدلاً من ذلك ، نقود مشروع إدارة التغيير الذي يمكّن الموظفين من تحسين السياسات والعمليات ومن ثم تمكينهم بدعم التكنولوجيا. فبدلاً من مجموعات تخطيط موارد المؤسسات الفردية والمخصصة لغاية بعينها ، ستمكّن أنظمة تخطيط موارد المؤسسات الجديدة المؤسسات من تحويل كل العمليات وتجارب المستخدمين وستوفر إمكانات تحليلية جديدة أيضًا. يمكن أن توفر تطبيقات المؤسسة اليوم تحليلات وبيانات أفضل لاتخاذ قرارات جيدة. يمكنهم أيضًا وضع هذه المعلومات والأدوات في أيدي جميع مكونات الحرم الجامعي ، من الطلاب الذين يخططون لمساراتهم الأكاديمية ، إلى أعضاء هيئة التدريس الذين يصممون مناهجهم الدراسية ، إلى الموظفين الذين يقومون بعملهم لجعل المؤسسة تنتج. ومع ذلك ، فإن الوجود الرقمي والخبرة على نحو متزايد يكونان الطريقة الأساسية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والجهات المانحة لتكوين انطباعات عن المؤسسة. إذا كانت هذه المرافق الرقمية لا تبدو حديثة أو تعمل بالطريقة التي يتوقعها المتعلمون والجهات المكونة الأخرى ، فإن المؤسسات لا تستثمر فيما يعرف الباب الأمامي الرقمي للمؤسسة. تعد تخطيط موارد المؤسسات المستخدمة حاليًا في التعليم العالي محفوفة بالعديد من المشكلات المتنوعةوتمثل مخاطر كبيرة لها. وقد تكبدت المؤسسات التي تجاهلت الصيانة الدورية للبنية التحتية المادية تكاليف “صيانة مؤجلة” تتجاوز بكثير تكاليف الصيانة الدورية. وبالمثل ، تواجه العديد من المؤسسات مشكلة “الصيانة المؤجلة للتكنولوجيا” التي نشأت من عدم الاستثمار أو عدم وجود خطة للاستثمار في التقنيات الحديثة.

التأملات والخاتمة

لا يمكن أن يكون التعليم العالي والذكاء الاصطناعي أكثر اختلافًا. لا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي جديدًا تمامًا ، في حين أن التعليم العالي عمره قرون. يتغير الذكاء الاصطناعي بسرعة ، بينما يتغير التعليم العالي ببطء. تعتبر القيمة المحتملة للذكاء الاصطناعي مثيرة ، على الرغم من أن الخبراء يكافحون لتحديد المخاطر التي قد يشكلها على الأفراد وعالمنا بشكل كامل. وفي الوقت نفسه ، فإن قيمة التعليم ما بعد الثانوي موثقة جيدًا ولكنها مع ذلك تخضع للتمحيص وتتضاءل في أعين البعض. التكنولوجيا والبيانات هي الخط الفاصل بين الذكاء الاصطناعي والتعليم العالي. تعمل التكنولوجيا والبيانات على تحويل التعلم وتجارب الطلاب وبيئات العمل وآليات اتخاذ القرار والعمليات التي تدار بها المؤسسة إلى بيئات محفزة. إنها التكنولوجيا والبيانات التي يمكن تطبيقها لإدخال المزيد من المرونة والقابلية للتوسع والكفاءة للمؤسسات. إن التكنولوجيا ، وخاصة البيانات ، هي التي تتعرض لمخاطر انتهاك الخصوصية. ومع ذلك ، من نواحٍ عديدة ، لا يزال تأثير التكنولوجيا والبيانات في التعليم العالي وظيفيا وغير واعي أكثر من كونه استراتيجيًا ومدروسًا. يمكن للمؤسسات أن تشارك وتستفيد من النماذج الرئيسية التي تفسر مقاصد التكنولوجيا والبيانات وتغيير التعليم العالي بسرعة أكبر ، وجعله في متناول الجميع ، ومواجهة تحدياته بشكل أفضل وتحسين مخرجاتها.

Image